تقنية “Waterbox” تصل إلى سوس ماسة لتعزيز نجاح التشجير بالمناطق الجافة

في إطار تنزيل استراتيجية «غابات المغرب 2020-2030»، شهدت جهة سوس ماسة خطوة نوعية لتعزيز برامج التشجير بالمناطق الجافة، من خلال اعتماد تقنية مبتكرة تُعرف بـ“Waterbox”، وذلك خلال زيارة ميدانية قام بها والي الجهة سعيد أمزازي، مرفوقًا بالمدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات عبد الرحيم هومي، يوم الاثنين 06 أبريل 2026، إلى محيط تخليف سيدي بوسحاب بجماعة امسكرود.
وتندرج هذه المبادرة في سياق مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية، خاصة ما يتعلق بندرة المياه وتوالي سنوات الجفاف، وهو ما يجعل من إنجاح مشاريع التشجير رهانا صعبًا، خصوصًا بالمناطق الجافة وشبه الجافة. وفي هذا الإطار، تبرز تقنية “Waterbox” كحل عملي وفعال، يهدف إلى تحسين شروط نمو الشتلات وضمان استمراريتها.
ويعتمد هذا الجهاز على نظام ذكي لتجميع مياه الأمطار والرطوبة، وتوزيعها بشكل تدريجي ومتحكم فيه مباشرة نحو جذور النباتات، مما يقلل من ضياع المياه بالتبخر، ويحمي الشتلات من الإجهاد الحراري، ويساعد على تنمية جذور قوية وعميقة قادرة على التأقلم مع الظروف الصعبة.
وقد أبانت التجارب الميدانية المنجزة بالجهة عن نتائج إيجابية لافتة، حيث تجاوزت نسبة بقاء الشتلات 95%، مع تحسن واضح في وتيرة النمو، وتراجع ملحوظ في كميات المياه المستعملة، الأمر الذي يعزز من فعالية هذه التقنية، خاصة بالنسبة للأصناف الحساسة مثل شجرة الأركان.
وفي سياق تعميم هذه التجربة، عملت الوكالة الوطنية للمياه والغابات على تطوير نموذج محلي لجهاز “Waterbox”، يراعي الخصوصيات المناخية الوطنية، ويساهم في خفض تكاليف الإنتاج، بما يفتح المجال لتوسيع نطاق استخدامه. وقد أسفرت هذه الجهود عن تشجير أزيد من 1200 هكتار بجهة سوس ماسة باستعمال هذه التقنية.

ويُعد إدماج “Waterbox” ضمن برامج التشجير تجسيدًا عمليًا لتوجهات الاستراتيجية الوطنية، خاصة في شقها المتعلق بتحديث القطاع الغابوي، حيث يشكل هذا الابتكار دعامة أساسية لتحسين مردودية المشاريع الغابوية، وضمان استدامتها، وتعزيز قدرة النظم البيئية على مواجهة التغيرات المناخية
.



