
بقلم: العربي أرموش – سوس ماسة بريس
يواجه إقليم سيدي إفني مجموعة من التحديات التنموية المتراكمة، رغم ما يتوفر عليه من مؤهلات طبيعية وبشرية مهمة، تجعل منه مجالًا واعدًا للاستثمار وخلق فرص الشغل. غير أن استمرار البطالة، خاصة في صفوف الشباب، وضعف تثمين القطاعات الإنتاجية، إلى جانب إشكالية الهجرة، تظل من أبرز الإكراهات التي تؤثر على المسار التنموي بالإقليم.
وتبرز في هذا السياق إشكالية فك العزلة عن عدد من الدواوير والمناطق القروية كأحد التحديات الأساسية، حيث يشكل ضعف البنية الطرقية عائقًا حقيقيًا أمام التنمية المحلية، ويحدّ من ولوج الساكنة إلى الخدمات الأساسية، كما يؤثر سلبًا على جاذبية الإقليم للاستثمار، خصوصًا في القطاعات المرتبطة بالفلاحة والصيد البحري والسياحة القروية.
وفي ظل هذه المعطيات، يتواصل النقاش حول دور الفاعل السياسي في مواكبة هذه التحديات، حيث يسجل حضور حزب التجمع الوطني للأحرار ضمن المشهد السياسي المحلي، من خلال انخراطه في دعم عدد من البرامج والمبادرات ذات الطابع التنموي، خاصة تلك المرتبطة بتقوية البنيات التحتية، وعلى رأسها بناء الطرق وتعبيد المسالك القروية، باعتبارها مدخلًا أساسيًا لتحقيق العدالة المجالية وتقليص الفوارق بين الوسطين الحضري والقروي.
ويراهن الحزب، عبر ممثليه ومنتخبيه، على الدفع في اتجاه مقاربة تنموية شمولية، تقوم على ربط البنية التحتية بالتنمية الاقتصادية، من خلال تحسين شروط النقل والربط الطرقي، بما يسهم في تسهيل تسويق المنتوجات المحلية، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص شغل مستدامة لفائدة الساكنة.
ويجمع متتبعون للشأن المحلي على أن تنزيل أي تصور تنموي بإقليم سيدي إفني يظل رهينًا بتكامل الأدوار بين مختلف المتدخلين، من سلطات عمومية، وجماعات ترابية، وفاعلين سياسيين واقتصاديين، مع اعتبار البنية الطرقية رافعة مركزية لأي دينامية تنموية ناجحة.
ويبقى الرهان المطروح اليوم هو الانتقال من تشخيص الإكراهات إلى تسريع وتيرة الإنجاز، عبر مشاريع ملموسة لفك العزلة، وتحسين الربط الطرقي، وتعزيز القرب من المواطن، بما يضمن تنمية متوازنة ومستدامة تستجيب لانتظارات ساكنة إقليم سيدي إفني



