مجتمعوطني

وداع رجل من رجالات العطاء… وترحيب بخلفه في مسيرة خدمة بيوت الله

في أجواء يختلط فيها التقدير بمشاعر الوداع، يودع إقليم سيدي إفني أحد الأطر الإدارية والدينية التي تركت بصمة طيبة في نفوس الساكنة، ويتعلق الأمر بالسيد المندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأستاذ حسن بلمختار، بعد سنوات طويلة من العمل الجاد والمسؤول داخل الإقليم.

لقد شكلت فترة إشرافه على تدبير الشأن الديني بالإقليم محطة متميزة اتسمت بالجدية والانفتاح وروح المسؤولية، حيث عرف عنه حرصه الدائم على خدمة بيوت الله، وتتبع مختلف القضايا المرتبطة بالحقل الديني، والعمل على ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والتعاون، في انسجام تام مع الثوابت الدينية والوطنية للمملكة.

وعلى امتداد سنوات من العطاء، استطاع السيد المندوب أن يكسب احترام وتقدير مختلف الفاعلين والساكنة، بفضل أخلاقه الرفيعة وتواضعه الكبير وحسن تعامله مع الجميع، فكان نموذجا للمسؤول القريب من المواطنين، الحريص على الإنصات والتواصل والعمل بروح الفريق، مما جعل حضوره يحظى بتقدير واسع داخل الإقليم.

كما بصم خلال مساره المهني بـسيدي إفني على مساهمات قيمة في إنجاح العديد من المبادرات والأنشطة الدينية والعلمية والاجتماعية، وكان حاضرا بروح المسؤولية في مختلف المحطات، داعما لكل ما من شأنه تعزيز قيم المحبة والتكافل وخدمة الصالح العام.

وإذا كان انتقاله إلى إقليم آسا الزاك لاستكمال مسيرته المهنية يشكل لحظة وداع مؤثرة، فإنه في المقابل مناسبة للتعبير عن عميق الامتنان والتقدير لما قدمه من خدمات جليلة وعطاء صادق طيلة سنوات عمله بالإقليم، حيث سيظل اسمه مرتبطا بفترة طبعتها الحكمة والتوازن وحسن التدبير.

وفي الوقت ذاته، تتجه الأنظار بكل ترحيب وتفاؤل نحو المسؤول الجديد الذي حل قادما من طانطان لتولي هذه المسؤولية، مع الأمل في أن يواصل مسيرة العمل الجاد وخدمة الشأن الديني بالإقليم بنفس روح الانفتاح والقرب من المواطنين، وأن يشكل إضافة نوعية تعزز الدينامية التي يعرفها القطاع.

فخدمة بيوت الله ورسالة التأطير الديني مسؤولية نبيلة تتطلب الحكمة والتواصل وروح المسؤولية، وهي قيم ظلت حاضرة في مسار المسؤولين الذين تعاقبوا على هذا القطاع، وستبقى بإذن الله عنوانا لاستمرار العمل في خدمة الدين والوطن.

كل التوفيق للسيد حسن بلمختار في مهامه الجديدة، مع أصدق المتمنيات للسيد المندوب الجديد بمسار موفق وعطاء متميز في خدمة إقليم سيدي إفني وساكنته.

 

متابعة: الحسن ابھيھ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
× How can I help you?