ثقافةعمالة أكادير إداوتنانمجتمع

أكادير تحتفي بتراث “بيلماون”.. كرنفال يعانق الذاكرة ويجسد روح الهوية الأمازيغية

متابغة: عمر بولحسن

 

في مشهد احتفالي يعكس عمق الموروث الثقافي الأمازيغي وغنى الهوية المحلية، أعطى السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، مساء الثلاثاء 9 يونيو 2026، الانطلاقة الرسمية لفعاليات قرية الكرنفال الدولي “بيلماون” بحديقة ابن زيدون بمدينة أكادير، بحضور نائب رئيس المجلس الجماعي لأكادير، وعدد من رؤساء المصالح الخارجية والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني.

وشكل افتتاح قرية الكرنفال محطة ثقافية بارزة ضمن فعاليات “بيلماون – الكرنفال الدولي لأكادير”، الذي أصبح موعداً سنوياً يجمع بين الاحتفاء بالتراث والانفتاح على الإبداع، ويكرس مكانة أكادير كحاضنة للثقافة والفنون ومختلف أشكال التعبير الحضاري

.

وتحولت حديقة ابن زيدون إلى فضاء نابض بالحياة، حيث توافد الزوار لاكتشاف معارض متنوعة وورشات إبداعية وأنشطة ثقافية وترفيهية موجهة لمختلف الفئات العمرية، في أجواء امتزجت فيها أصالة الماضي بحداثة الحاضر، لتقدم صورة مشرقة عن غنى التراث اللامادي بمنطقة سوس.

ويضم برنامج القرية معرضاً فوتوغرافياً يوثق المسار التاريخي لاحتفالات “بيلماون” وتطورها عبر السنين، إلى جانب معرض للتعاونيات الحرفية يبرز مهارات الصناع التقليديين وإبداعاتهم، فضلاً عن ورشات لصناعة الأقنعة التنكرية والقصص المصورة، وعروض مسرح الكراكيز التي أضفت على الفضاء طابعاً احتفالياً خاصاً استقطب الأطفال والعائلات.

كما أتاحت القرية للزوار فرصة التعرف على نماذج من الأقنعة التقليدية المرتبطة بتراث “بيلماون”، من خلال معرضي “أفلا نتلات” و”إمعشار تيزنيت”، اللذين يسلطان الضوء على أحد أبرز مكونات التراث الشعبي الأمازيغي، ويجسدان استمرارية تقاليد متوارثة حافظت على حضورها عبر الأجيال.

وتتواصل فعاليات الكرنفال على مدى ثلاثة أيام من خلال سهرات موسيقية وعروض فنية وثقافية متنوعة، تسعى إلى تثمين التراث الأمازيغي وصونه، وتعزيز إشعاعه وطنياً ودولياً، باعتباره رافعة للتنمية الثقافية والسياحية وجسراً للتواصل بين الشعوب والثقافات.

ويؤكد تنظيم هذه التظاهرة الثقافية الكبرى أن “بيلماون” لم يعد مجرد احتفال شعبي عابر، بل أصبح رمزاً للهوية والانتماء وواجهة حضارية تعكس ثراء جهة سوس ماسة وتنوعها الثقافي، وتساهم في إبراز الموروث الأمازيغي كعنصر أساسي في بناء المشهد الثقافي المغربي المعاصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
× How can I help you?