
في اكتشاف ميداني يثير الكثير من علامات الاستفهام، رصد مراسلنا وجود أعمدة وخطوط كهرباء ذات ضغط عالٍ داخل المجال الذي يُنجز فيه ملعب رياضي بجماعة الأخصاص، وهو المشروع الذي يُفترض أن يشكل متنفسًا حيويًا للأطفال والشباب وفضاءً لممارسة الأنشطة الرياضية في ظروف آمنة.
وحسب المعطيات التي تم توثيقها بعين المكان، فإن هذه الخطوط تعبر أجزاءً من فضاء الملعب، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام معايير السلامة المعمول بها، خاصة فيما يتعلق بالمسافات العازلة الخاصة بخطوط نقل الطاقة الكهربائية، والتي تُعد عنصرًا أساسيًا في حماية المرتفقين من أي مخاطر محتملة.
وتزداد أهمية هذا المعطى بالنظر إلى طبيعة المشروع، الذي يرتقب أن يستقبل فئات واسعة من الساكنة، خصوصًا الأطفال واليافعين، ما يفرض، وفق متتبعين، التقيد الصارم بمختلف الضوابط التقنية والقانونية خلال مرحلتي التصميم والإنجاز.
وفي هذا السياق، تؤكد القوانين المؤطرة لقطاع التعمير والبناء على ضرورة احترام شروط السلامة، حيث ينص القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير على وجوب مراعاة الارتفاقات التقنية، كما يشدد القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات على أهمية التقيد بالضوابط القانونية الجاري بها العمل. إضافة إلى ذلك، يفرض القانون رقم 12.03 إنجاز دراسات التأثير على البيئة من أجل تقييم المخاطر المحتملة قبل الشروع في تنفيذ مثل هذه المشاريع.
وإلى حدود الساعة، لم تصدر أي توضيحات رسمية من الجهات المشرفة على المشروع بخصوص مدى مطابقة هذه الوضعية للمعايير التقنية المعتمدة، أو بخصوص الإجراءات التي قد تكون اتُّخذت لتأمين فضاء الملعب وضمان سلامة المرتفقين.
ويرى عدد من المتتبعين أن توضيح هذه النقطة يظل أمرًا ضروريًا لتعزيز الشفافية وتكريس الثقة في المشاريع العمومية، خاصة تلك المرتبطة بشكل مباشر بسلامة المواطنين، داعين إلى ضرورة التدخل العاجل للجهات المختصة للتحقق من مدى احترام المشروع لكافة شروط السلامة المعمول بها.
ويبقى هذا الملف مفتوحًا على انتظار توضيحات رسمية، في ظل تزايد الدعوات إلى التأكد من مطابقة المشروع للمعايير التقنية والقانونية، تفاديًا لأي مخاطر محتملة مستقبلاً.
بقلم: عمر بلحسن
مراسل جريدة سوس ماسة



