أخبار متنوعةأراءأقاليم وعمالات الجهةإقليم تارودانتإقليم تيزنيتإقليم شتوكة آيت باهاإقليم طاطاثقافةدوليرياضةسياسةعمالة أكادير إداوتنانعمالة إنزكان أيت ملولمجتمعوطني

الحاج عبد الله حافيظي… رجل دولة حمل هم الوطن والمنطقة

 

هناك رجال لا تختصرهم المناصب، لأن قيمة الرجل فيما يتركه من أثر، وفيما يقدمه لوطنه ومنطقته، وفي الطريقة التي يحافظ بها على تواضعه رغم المسؤوليات التي تقلدها.

ومن هؤلاء صديقي الحاج عبد الله حافيظي السباعي، رجل دولة متقاعد، ورجل تنمية، وسياسي صاحب تجربة طويلة، ومتفرغ اليوم للشؤون الدينية وخدمة الناس.

وقد تقلد خلال مساره المهني منصبًا مهمًا داخل كتابة الدولة لدى الوزير الأول المكلفة بالشؤون الصحراوية، وظل لسنوات طويلة منخرطًا في قضايا هذا الملف الوطني، ما منحه تجربة واسعة في الإدارة والدولة والعلاقات المرتبطة بقضية الصحراء المغربية.

كما راكم خبرة مهمة في العلاقات المغربية الموريتانية، إلى جانب مساره السياسي والإداري، وتقلده لعدد من المسؤوليات وحصوله على أوسمة ملكية تقديرًا لمساره.

لكن ما يميز الحاج عبد الله، في نظري، ليس فقط المناصب التي تقلدها، وإنما أنه بعد سنوات من العمل داخل مؤسسات الدولة، ظل قريبًا من الناس ومن منطقته، وحمل هم التنمية المحلية بكل جدية.

ومنذ تأسيسه جمعية زاوية أيت الرخاء للتنمية والتعاون سنة 1990، ظل حاضرًا في قضايا المنطقة، وساهم في الترافع من أجل فك العزلة عن دواويرها، ومن أبرز المشاريع التي ارتبطت بهذا المسار الطريق الممتدة من ميرغت إلى تمولاي مرورًا بأيت الرخاء وخميس سيدي عبد الله أو بلعيد، وما تفرع عنها من طرق ومسالك.

واليوم، اختار أن يوجه جزءًا كبيرًا من وقته لخدمة الشأن الديني، فحوّل بيته بحي النهضة إلى فضاء للزاوية، وملجأ للفقراء والطلبة، تقربًا إلى الله وخدمة للناس، ويستعد لفتح فرع للزاوية في مدينته الأصلية، المدينة التي درس فيها والتي تحتضن قبري والديه رحمهما الله.

عرفته عن قرب، ولذلك أقول إن الحديث عن الحاج عبد الله حافيظي لا ينبغي أن يبدأ من منصب أو وسام وينتهي عنده؛ فمساره أكبر من ذلك.

رجل دولة، رجل تنمية، صاحب تجربة سياسية وإدارية، مهتم بالشأن الديني، وخبير في العلاقات المغربية الموريتانية، والأهم من كل ذلك رجل متواضع، هادئ، قريب من الناس، لا يحب الضجيج ولا يختصر العمل في الكلام.

والقول في هذا الرجل كثير… وقليل جدًا.

حفظ الله صديقي الحاج عبد الله حافيظي، ومتعه بالصحة والعافية، وجزاه خيرًا على ما قدمه لوطنه ومنطقته، وما يزال يقدمه في صمت ووفاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
× How can I help you?