تأخر معالجة طلب تجديد رخصة احتلال الملك العمومي يثير تساؤلات بالأخصاص

الأخصاص – يثير تأخر معالجة أحد طلبات تجديد رخصة الاحتلال المؤقت للملك العمومي بجماعة الأخصاص تساؤلات حول آجال معالجة الملفات الإدارية ومدى احترام حق المواطن في الحصول على جواب واضح داخل أجل معقول.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن صاحب الطلب تقدم منذ حوالي ثلاثة أشهر بطلب تجديد الرخصة، بعد استيفاء الإجراءات المطلوبة وأداء الرسوم المرتبطة بالملف، غير أن وضعية الطلب لا تزال تظهر في المنصة الإلكترونية في مرحلة «التحقق من المساحات»، دون أن ينتقل إلى المراحل الموالية المتعلقة بإعداد الترخيص والتوقيع الإلكتروني.
ولا يتعلق الأمر هنا بالمطالبة بمنح الرخصة خارج الضوابط القانونية، وإنما بطرح سؤال مشروع حول سبب هذا التأخير، والجهة المسؤولة عن معالجة هذه المرحلة، والآجال المعتمدة للبت في مثل هذه الطلبات.
فإذا كانت هناك ملاحظات بخصوص المساحة المطلوبة أو أي نقص في الملف، فمن حق صاحب الطلب أن يتم إشعاره بذلك حتى يتسنى له تصحيح الوضعية أو استكمال الإجراءات المطلوبة. أما إبقاء الملف عالقاً لمدة طويلة دون توضيح، فيجعل المواطن أمام حالة من الانتظار وعدم اليقين.
ويطرح هذا الوضع أيضاً سؤالاً أوسع حول فعالية الإدارة الرقمية وتبسيط المساطر؛ إذ لا يكفي أن يتمكن المواطن من وضع طلبه إلكترونياً، بل ينبغي أن تواكب الرقمنة سرعة في المعالجة، ووضوحاً في المراحل، وإخباراً مستمراً بمآل الملفات.
كما أن احترام القانون لا ينبغي أن يكون مسؤولية المواطن وحده، بل إن الإدارة مطالبة بدورها باحترام المساطر والآجال والبت في الطلبات وفقاً للقانون.
ويبقى السؤال المطروح: إذا كان الملف مستوفياً للوثائق المطلوبة، فما سبب بقائه لثلاثة أشهر في مرحلة التحقق من المساحات؟ ومن الجهة المكلفة بهذه المرحلة؟ وهل تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الملف؟
إن الغاية من طرح هذه الأسئلة ليست توجيه الاتهام إلى أي جهة، وإنما الدعوة إلى توضيح مآل الملف، وضمان حق المواطن في جواب إداري واضح، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
فالمواطن يريد جواباً، والإدارة مطالبة بتوضيح المساطر، والغاية في النهاية هي خدمة عمومية فعالة وشفافة تحترم القانون وتصون حقوق الجميع.



