التحفيظ العقاري المجاني بجماعة تغيرت..
خطوة تنموية تُحسب للمجلس الجماعي

تستعد جماعة تغيرت، ابتداءً من الشهر المقبل، لدخول مرحلة جديدة في مسار معالجة واحدة من أكثر الملفات ارتباطاً باستقرار الساكنة وحماية حقوقها، من خلال الشروع في الاستفادة من عملية التحفيظ العقاري المجاني، وهي مبادرة من شأنها أن تفتح آفاقاً مهمة أمام عدد كبير من الأسر والمالكين.
هذه الخطوة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد إجراء إداري أو تقني، بل كاختيار تنموي له أبعاد اجتماعية واقتصادية وقانونية، لأن التحفيظ العقاري يعني تثبيت الملكية، وحماية الحقوق، وتقليص النزاعات، وتهيئة الأرض لتصبح رافعة حقيقية للاستثمار والتنمية.
وإذا كان إنجاح مثل هذه المبادرات يحتاج إلى إرادة مؤسساتية وتنسيق بين مختلف المتدخلين، فإن المجلس الجماعي لتغيرت، برئاسة الشاب المحفوظ جالي، وفريقه بالمجلس، يستحقون التنويه على الانخراط في هذا الملف والدفع به نحو التنزيل لفائدة الساكنة.
والسياسة المحلية، في نهاية المطاف، لا تُقاس بكثرة الكلام ولا بعدد الصور والخرجات، وإنما بما تتركه من أثر ملموس في حياة المواطن. وعندما يتعلق الأمر بملف يمس الأرض والملكية والاستقرار القانوني للأسر، فإن المسؤولية السياسية الحقيقية هي أن يكون المنتخب قريباً من انشغالات الناس، وأن يعمل على تحويل حاجياتهم إلى ملفات ومبادرات ونتائج.
المحفوظ جالي، باعتباره رئيساً شاباً، يراهن على العمل الهادئ والميداني، وفريقه بالمجلس يواصل الاشتغال بمنطق التراكم بدل منطق المزايدات. وقد تكون هناك ملفات أخرى تنتظر الحل، لكن الإنصاف يقتضي الاعتراف بكل خطوة إيجابية تخدم الساكنة.
التحفيظ العقاري المجاني ليس نهاية الطريق، بل بداية لمرحلة جديدة عنوانها حماية الملكية، تثبيت الحقوق، وخلق شروط أفضل لتنمية جماعة تغيرت.
والأهم اليوم أن تنجح العملية على أرض الواقع، وأن تصل إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين، وأن تواكبها تعبئة وتواصل واضح مع الساكنة حتى يعرف كل مواطن حقوقه والإجراءات المطلوبة منه.
تحية للمحفوظ جالي وفريقه بالمجلس الجماعي على هذه الخطوة، والرهان الآن هو أن تتحول المبادرة إلى أثر ملموس يشعر به المواطن في أرضه وملكيته ومستقبله.



