إقليم تيزنيتمجتمعوطني

حسن أبو أيوب.. هرم الدولة الذي جمع بين الدبلوماسية والكفاءة السياسية

 

في زمنٍ أصبحت فيه السياسة عند البعض مجرد ضجيج إعلامي وصراع مواقع، يظل اسم حسن أبو أيوب واحداً من الأسماء التي صنعت مسارها بالكفاءة والهدوء ورجاحة الفكر.
هذا الرجل القادم من مدينة برشيد، والمنحدر من أصول أمازيغية سوسية عريقة من تافراوت، لم يكن مجرد مسؤول عابر داخل مؤسسات الدولة، بل شكّل نموذجاً لرجل الدولة الذي جمع بين المعرفة الأكاديمية الرفيعة والخبرة السياسية والدبلوماسية الواسعة. فمن مقاعد الدراسة بمدارس الإدارة والتجارة بمدينة ليون الفرنسية، إلى تمثيل المغرب في أهم العواصم الدولية، ظل حسن أبو أيوب حاملاً لصورة المسؤول المغربي المتزن والقادر على الدفاع عن مصالح وطنه بلغة السياسة والاقتصاد والدبلوماسية.
تقلد الرجل حقائب وزارية استراتيجية، من التجارة الخارجية والاستثمارات والسياحة إلى الفلاحة والإصلاح الزراعي، كما حمل مسؤولية تمثيل المملكة سفيراً في فرنسا والسعودية وإيطاليا ورومانيا ودول أخرى، وهو ما يعكس حجم الثقة التي حظي بها داخل الدولة المغربية.
ولعل أقوى شهادة في حقه، تلك التي نُقلت عن الملك الراحل الحسن الثاني حين أشاد ببلاغته وقدرته على تبسيط الأفكار وإلمامه العميق بالملفات التي يشرف عليها، وهي شهادة تختصر قيمة هذا الهرم السياسي والدبلوماسي الذي استطاع أن يفرض احترامه داخل المغرب وخارجه.
حسن أبو أيوب ليس مجرد اسم في سجل الحكومات والسفارات، بل مدرسة في الرصانة والكفاءة وتعدد اللغات والثقافات، ورمز لجيل من رجالات الدولة الذين اشتغلوا بصمت وتركوا أثراً كبيراً في خدمة الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
× How can I help you?