أخبار متنوعةأراءأقاليم وعمالات الجهةإقليم تارودانتإقليم تيزنيتإقليم شتوكة آيت باهاإقليم طاطاثقافةدوليرياضةسياسةعمالة أكادير إداوتنانعمالة إنزكان أيت ملولمجتمعوطني

حين يتحدث التطرف… يجب أن تتحدث الحكمة

في خضم الأحداث التي رافقت أزمة سبتة، برزت تصريحات منسوبة إلى قس إسباني تضمنت دعوات خطيرة وتحريضًا على استعمال القوة ضد المغرب، وهي تصريحات مرفوضة أخلاقيًا وسياسيًا، ولا يمكن تبريرها تحت أي ظرف. فخطاب الكراهية والعنف لا يخدم سوى تأجيج التوتر وإثارة الأحقاد بين الشعوب.
لكن، في المقابل، من الخطأ أيضًا أن تُحمَّل دولة بأكملها أو شعب بأسره مسؤولية تصريحات فردية، مهما كانت مستفزة. فالعلاقات بين الدول تُبنى على المواقف الرسمية والمؤسسات، لا على الآراء الشخصية أو الخطابات المتطرفة التي غالبًا ما تُقابل بالرفض حتى داخل بلدانها.
كما أن بعض الروايات التاريخية التي يُعاد تداولها في مثل هذه المناسبات، ومن بينها ما يُنسب إلى الملكة إيزابيلا من وصايا تجاه المغرب، تبقى محل نقاش بين المؤرخين، ولا يصح اعتمادها كحقائق ثابتة دون الاستناد إلى مصادر تاريخية موثقة.
المغرب، عبر تاريخه، واجه محطات صعبة وتحديات كبيرة، لكنه ظل يختار الدفاع عن مصالحه بثبات، مستندًا إلى مؤسساته، ووحدته الوطنية، ودبلوماسيته، وليس إلى الانفعال أو خطابات الانتقام.
إن قوة الدول لا تُقاس بارتفاع نبرة الخطاب، بل بقدرتها على حماية سيادتها، وصيانة مصالحها، والحفاظ على استقرارها، مع رفض كل أشكال التحريض والكراهية، مهما كان مصدرها.
ويبقى الأهم أن يدرك الجميع أن مستقبل المنطقة لا يُبنى بإحياء صراعات الماضي، بل بإعلاء قيم الحوار، والاحترام المتبادل، والدفاع عن المصالح الوطنية في إطار القانون الدولي والسيادة الكاملة للدول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
× How can I help you?