أخبار متنوعةأراءأقاليم وعمالات الجهةإقليم تارودانتإقليم تيزنيتإقليم شتوكة آيت باهاإقليم طاطاثقافةدوليرياضةسياسةعمالة أكادير إداوتنانعمالة إنزكان أيت ملولمجتمعوطني

موسم الإشاعات…

عندما يعجز البعض عن منافسة الواقع

كلما اقتربت الاستحقاقات الانتخابية، ازدهرت سوق الإشاعات، وكأنها أصبحت برنامجاً انتخابياً لدى البعض. فمن دون دليل أو بلاغ رسمي، تتناسل الروايات وتنتشر بسرعة البرق، مرة عن مسؤول، ومرة عن حكومة، ومرة عن قرارات لا وجود لها إلا في خيال مروجيها.
في الأيام الأخيرة، تم تداول روايات متناقضة؛ منها من ادعى أن رئيس الحكومة طُلب منه مغادرة إسبانيا، ومنها من زعم أنه تلقى أوامر بالعودة على وجه السرعة. والغريب أن هذه القصص، رغم تناقضها، رُوجت وكأنها حقائق لا تقبل النقاش.
لكن الواقع كان أبلغ من كل الإشاعات، حيث ظهر رئيس الحكومة بشكل عادي وهو يتجول في أسواق أكادير ويلتقي المواطنين، في رسالة هادئة مفادها أن الحقيقة لا تحتاج إلى صراخ، وأن العمل الميداني أقوى من الضجيج الافتراضي.
لا أحد يعارض النقد المسؤول، بل هو أساس أي ممارسة ديمقراطية سليمة. أما الإشاعة، فلا تبني رأياً عاماً، ولا تقنع مواطناً واعياً، ولا تعوض غياب البرامج والأفكار.
إن المرحلة المقبلة تستحق نقاشاً سياسياً راقياً، يقوم على الوقائع والإنجازات والبدائل، لا على الأخبار غير الموثقة والروايات التي سرعان ما تسقط أمام الحقيقة.
فالتاريخ لا يكتب بالإشاعات، بل يكتبه الواقع، ويحكم عليه المواطن بعقله وصندوق الاقتراع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
× How can I help you?