أخبار متنوعةأراءأقاليم وعمالات الجهةإقليم تارودانتإقليم تيزنيتإقليم شتوكة آيت باهاإقليم طاطاثقافةدوليرياضةسياسةعمالة أكادير إداوتنانعمالة إنزكان أيت ملولمجتمعوطني

مهرجان الدلاح..

حين تتحول السهرة إلى رسالة سياسية من قلب الجماهير

لم تكن ليلة افتتاح منصة مهرجان الدلاح مجرد سهرة فنية عابرة، بل كانت موعدًا جماهيريًا لافتًا، بعدما شهدت حضورًا غفيرًا فاق كل التوقعات، في مشهد أكد أن المهرجانات المحلية أصبحت فضاءً حقيقيًا للتواصل مع المواطنين وإبراز مؤهلات المنطقة.

وكان لافتًا حضور الرئيس أحمد أوماست في افتتاح المنصة، حيث اختار أن يكون في قلب الحدث، وسط الجماهير، في صورة تحمل أكثر من دلالة؛ فالمسؤول المنتخب الذي يفتح أبواب التظاهرة أمام الساكنة لا يكتفي بتدبير الملفات داخل المكاتب، بل ينزل إلى الميدان ويشارك الناس أفراحهم وانتظاراتهم.

وقد نجح أحمد أوماست في إشعال أجواء السهرة، التي تحولت إلى لحظة جماعية جمعت مختلف الفئات والأعمار، في رسالة واضحة مفادها أن العمل السياسي المحلي لا ينبغي أن يظل حبيس الخطابات والمواسم الانتخابية، وإنما يجب أن يكون حاضرًا في الحياة اليومية للمواطن، وفي الثقافة والفن والتنشيط والتنمية.

والأهم سياسيًا أن الحضور الجماهيري الكبير لا يُقرأ فقط بمنطق الترفيه، بل يمكن قراءته باعتباره مؤشرًا على تفاعل الساكنة مع المبادرات التي تنظمها جماعتها، وعلى أهمية الاستثمار في المناسبات التي تمنح المنطقة إشعاعًا وتخلق فضاءات للفرجة والتواصل والاعتزاز بالانتماء المحلي.

وفي زمن أصبحت فيه السياسة تُقاس كثيرًا بالقرب من المواطن، فإن صورة رئيس جماعة وسط جمهور غفير، متفاعل ومحتفل، تحمل رسالة أقوى من كثير من الخطب: السياسة الناجحة هي التي تعرف كيف تقترب من الناس، وتحول الإمكانات المتاحة إلى لحظات تجمعهم بدل أن تفرقهم.

ويبقى الرهان الأكبر أن لا ينتهي وهج المهرجان بانتهاء السهرة، بل يتحول هذا الزخم الجماهيري إلى دينامية مستمرة لخدمة المنطقة، ودعم الاقتصاد المحلي، وتشجيع المنتوجات المجالية، وخلق فرص حقيقية للشباب.

مهرجان الدلاح أشعل السهرة… والجمهور قال كلمته بالحضور. أما الرسالة السياسية، فكانت واضحة: من يشتغل في الميدان، يلتقي بالناس في الميدان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
× How can I help you?